|
مقدمة:
يعتبر
قطاع التعمير من القضايا التي لا يمكن قانونيا ولا عمليا إسنادها من حيث
الاختصاص إلى الإدارة المركزية وحدها ولا إلى الإدارة الجماعية وحدها، بل
إن طبيعة الانعكاسات التي تترتب على تدبيره وطنيا ومحليا وكذا الإمكانيات
المادية والبشرية التي يتطلبها تستدعي كلها ضرورة تقاسم المسئوليات
التقريرية بشأنه وإقامة جسور واضحة للتعاون والتشاور وبما أن المشرع قد
أرسى مبدأ تسيير الشؤون المحلية في إطار ديمقراطي لا مركزي لا بد أن تتوفر
المجالس الجماعية عن الوسائل الكفيلة لتمكينها من ممارسة مهامها بشكل
حقيقي.
ولهذا تم
إحداث وزارة تعنى بشؤون التعمير والسكن والبيئة إنها وزارة إعداد التراب
الوطني والتعمير والإسكان والبيئة وعلى الصعيد الجهوي تم إحداث مفتشيات
جهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني بموجب قرار لوزير
الداخلية والإعلام يحدد اختصاصات وتنظيم المصالح الخارجية المكلفة بالتعمير
والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني مهمته التنسيق بين مختلف
المتدخلين في قطاع التعمير والمصادقة على وثائق التعمير ومتابعة إنجاز هذه
الوثائق إضافة إلى تقديم المساعدة التقنية للجماعات المحلية.
وهكذا
أصبحت هذه الأخيرة تلعب دورا هاما في مجال التعمير لكن أمام تزايد مشاكل
المدينة المغربية التيس أصبحت تطغى عليها الفوضوية منها مدينة وجدة موضوع
بحثنا هذا تم إحداث مؤسسات عمومية تسمى الوكالات الحضارية ويشمل نطاق
اختصاصها عمالة أو إقليم أو عدة أقاليم لمساعدة الجماعات المحلية للقضاء
على البناء العشوائي
من هنا تتجلى أهمية موضوعنا مما يجعلنا نتساءل عن دور كل من الجماعات
المحلية والوكالات الحضارية في مجال ضبط، مخالفات التعمير للقضاء على هذه
التجاوزات التي تسجل على المدينة؟ ومدى نجاعتها؟ وهل من شريك آخر لهذين
الجهازين في ذلك؟ للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها سوف نقسم موضوعنا هذا إلى
مبحثين:
- المبحث
الأول: دور المجلس الحضاري في ضبط مخالفات التعمير.
- المبحث
الثاني: دور الوكالات الحضارية في ضبط مخالفة التعمير – وجدة نموذجا.
المبحث الأول:
دور المجلس الحضري في ضبط مخالفات التعمير
لقد فتح المشرع مجالا واسعا في ميدان التعمير من خلال الاختصاصات التي
خولها للجماعات ورؤسائها في هذا القطاع فمن جهة تمارس اختصاصا عن طريق
الشرطة الخاصة بالتعمير وذلك عن طريق القيام بمهتمتين الأولى وقائية تتمثل
في الإجراءات اللازمة لمراقبة العمليات العقارية والثانية زجرية تتمثل في
الشكوى التي يودعها رئس المجلس الجماعي لدى وكيل الملك المختص (المطلب
الأول) الذي يتولى متابعة المخالف أي كل من قام بعملية البناء بدون رخصة أو
خالف الرخصة الممنوحة (المطلب الثاني) غير أن تدخل الجماعات الحضرية يبقى
ينقص للفعالية (المطلب الثالث).
المطلب الأول: الإجراءات اللازمة لمراقبة العمليات العقارية
من اجل دعم الإدارة بوسائل تمكنها من مراقبة كل عملية عقارية يمكن أن ينتج
عنها تجزئة عشوائية فإن القانون رقم 90-25 المتعلق بالتجزئات والمجموعات
السكنية وتقسيم العقارات قد اتخذ الإجراءات التالية في ميدان المراقبة:
1-إجبارية الحصول على إذن إداري مسبق لإحداث تجزئة أو مجموعة سكنية أو
تقسيم عقار
(وهذا ما نصت عليه المادة الثانية من القانون رقم 25-90)
والذي يسلمه رئيس مجلس الجماعة الحضرية أو القروية أما إذا كان العقار
موضوع التجزئة يوجد بين جماعتين أو عدة جماعات يسلم الإذن وزير الداخلية أو
الوالي أو العامل المعني الذي يفوض إليه مباشرة ذلك بعد استطلاع رأي رؤساء
مجالس الجماعات الحضرية أو القروية المعنية.
2-منع العدول والموثقين والمحافظين على الأملاك العقارية ومأموري مصلحة
التسجيل أن يحرروا أو يسجلوا أي عقد يتعلق بعملية من عمليات البيع أو
القسمة ما لم يكن مصحوبا بإذن سابق للتقسيم أو بشهادة من رئيس مجلس الجماعة
الحضرية والقروية كما سبقت الإشارة من قبل تثبت أن العملية لا تدخل في نطاق
هذا القانون.
3-الرفع من قيمة الغرامات حتى تصبح المقتضيات القانونية بزجر المخالفات
تتماشى مع السرعة والفعالية التي ينبغي أن يتميز بها تدخل المصـالح
المكـلفــة
بالمراقبة
.
المطلب الثاني: نظام زجر المخالفات المتعلقة بالتجزئات العقارية.
النظام الزجري الذي أخذ به المشرع المغربي يمر عبر مرحلتين ملتحمتين الأولى
إدارية (الفقرة الأولى) والثانية قضائية (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: المرحلة الإدارية
تعتبر الجماعات المحلية المسؤولية عن جعل وثائق التعمير قابلة للتنفيذ بعد
المصادقة عليها فدور لا ينحصر في ضمان إنجازها التجهيزات الجماعية فقط ولكن
أيضا العمل على ضمان احترام المقتضيات التشريعية والتنظيمية المرتبطة
باستعمال المجال العمراني.
وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 6
من القانون رقم 12-90
حينما اعتبرت أن من بين من يعاين المخالفات المتعلقة بالتعمير موظفوا
الجماعة الحضرية أو القروية الذي يعتمدهم رئيس مجلس الجماعة المختص.
عند معاينة اللجنة عدم مطابقة الأشغال المنجزة لما تنص عليه المستندات
الموافق عليها أو في حالة عدم الحصول على إذن من المجلس البلدي مطلقا تقوم
بتحرير محضر بذلك بعد ذلك يتم تبليغ المخالف الذي لا يزال مستمرا في
الأشغال بإيداع طلب يرمي إلى الحصول على رخصة البناء أو تسوية الوضعية
المعاينة وجعلها تتلاءم مع ضوابط البناء الجاري بها العمل وإذا لم يمتثل
المخالف للإدارة يمكن لها أن تأمر بتغيير أو بهدم المشروع أو جزء منه فقط
في أجل محدد وإذا استمر في عناده يتم تحرير محضر معاينة ويرفق بطلب فتح
دعوى عمومية في حق المخالف يرفعه رئيس المجلس الجماعي إلى وكيل الملك
بالمحكمة الابتدائية وبهذا الإجراء ينتهي دور الإدارة ليبدأ دور القضاء
الزجري
(الفقرة الثانية).
الفقرة الثانية: المرحلة القضائية
تنص المادة 68على
أنه "يجب على المحكمة أن تأمر بهدم الأبنية والتجهيزات المنجزة من أجل
إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية من غير الحصول على الإذن المنصوص عليه في
المادة 2 من هذا القانون وذلك على نفقة مرتكب المخالفة".
من خلال هذه المادة يتضح لنا أن أهم ما جاءت به هذه المادة أنها ألزمت
المحكمة بالحكم بهدم الأبنية والتجهيزات المنجزة من اجل إحداث تجزئة أو
مجموعة سكنية من غير الحصول على الإذن المنصوص عليه في المادة 2 من القانون
رقم 25-90 وذلك على نفقة المخالف دون أن تأخذ المحكمة في الاعتبار هل
المنطقة التي أنجزت فيها التجزئة مسموح فيها بالبناء أم لا
وهذا ما أكد عليه المجلس الأعلى
في إحدى قراراته والذي جاء في حيثياته "إن الفصل 67 من الظهير الصادر
بتاريخ 15 ذي الحجة 1412ه الموافق ل 17 يونيو 1992 المتعلق بالتعمير، يعطي
الصلاحية لرئيس مجلس الجماعة بتوجيه الأمر إلى المخالف لاتخاذ التدابير
اللازمة لإنهاء المخالفة في الحالات التي لا تمثل إخلالا خطيرا من غيره وإن
ترك التصرف المطلق لرئيس مجلس الجماعة بصفته الإدارية لمن شأنه أن يفوت عل
القضاء مراقبة تطبيق النص التشريعي بخصوص الإنذار من عدمه وبالنسبة
للمخالفين سواء كان لهم أو عليهم.
وحيث إن القرار المطعون فيه حين أدان العارض بفتح باب على بقعة غير مبنية
دون أن يعلل فعل المخالف بمعنى هل تشكل إخلالا خطيرا بالتعمير أم العكس
باعتبار أن الأثر القانوني يختلف من حالة إلى أخرى كما هو منصوص عليه
قانونا يكون قد جاء ناقص التعليل ومعرضا للنقض والإبطال".
خلاصة القول المجلس الحضري له صلاحيات محدودة حيث تبقى السلطة القضائية هي
المختصة حيث يقتصر دوره على المرحلة الإدارية غير أن المشرع سمح له أن
يتدخل مباشرة وذلك في حالة الخطورة القصوى الحالة التي تنجز فيها تجزئة أو
مجموعة سكنية بدون إذن سابق وفق عقار غير مخصص قانونا للبناء وهو ما يعني
أنه في حالة المخالفة مع وجود إذن سابق تبقى السلطة القضائية هي المختصة.
فهل تعزى هذه المحدودية إلى النصوص القانونية كما أوضحنا أعلاه؟ أم هناك
اعتبارات تزيد من محدودية هذا الجهاز فيما يخص ضبط مخالفات التعمير هذا ما
سنتطرق إليه في (المطلب الثالث).
المطلب الثالث: المشاكل المطروحة أمام المجلس الحضري
إذا كان الجهاز التنفيذي للجماعة المحلية يقوم بدور هام لترجمة وثائق
التعمير من ناحية المجال وذلك بمراقبة المخالفات المرتكبة خرقا لقوانين
التعمير التجزئة تبعا للسلطات التي مكنه منها المشرع
كما سبقت الإشارة غير أن هذه المقتضيات القانونية المتعلقة بزجر مخالفات
البناء لا تتماشى مع السرعة والفعالية التي ينبغي أن تتميز بها تدخل
المصالح المكلفة بالمراقبة التي غالبا ما تجف صعوبات عند ضبطها لبناء
مخالف للقوانين نذكر من بينها ما يلي:
-صعوبة تنفيذ بعض قرارات الهدم إما بسبب تواجد أشخاص بداخل الدور الصادر في
حقها قرار الهدم ورفضهم الامتثال لذلك أو لكون هذه الدور تكون مغلقة وبذلك
يستحيل الولوج إليها دون قرار يسمح بذلك من طرف السلطة القضائية.
-بطئ سير المسطرة الإدارية والقضائية لزجر المخالفات مما يفسح المجال
للمخالفين الاستمرار في إتمام أشغال البناء رغم إبلاغهم بقرار إيقاف
الأشغال.
صدور أحكام قضائية في حق المخالفين بغرامات هزيلة لا تتماشى مع طبيعة
المخالفة أو رفض الدعوى من أساسها بحجة عدم الإشارة إلى الاسم الثلاثي
للمخالف أو عدم احتواء الملف للوثائق الضرورية (كالأعذار رغم كون البناية
غير مرخصة).
-تعرض أعضاء لجنة اليقظة في بعض الأحيان إلى مضايقات وتهجمات من طرف
المخالفين حيث يكونون في موقف ضعيف أم غياب مقتضيات قانونية زجرية وفعالة
تخص هذه الرقبة.
وأثبتت التجربة والعمل الميداني أن بعض العقوبات الجنائية التي وردت في
القانون رقم 12-90 المتعلق بالتعمير والقانون 25-90 المتعلق بالتجزئات
العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات بقية دون تنفيذ خصوصا فيما
يتعلق بحجم الغرامات، وقلما تناسبت الأحكام القضائية مع الضوابط المعمول
بها مما ترك باب الاجتهاد مفتوحا على مصراعيه.
كما أن الجماعات المحلية المكلفة بشرطة التعمير لا تقوم بالدور المنوط بها
وذلك إما لاختيارات انتخابية أو لامتيازات مالية بحيث نجد عمليات تجزيء
الأراضي الفلاحية والغابوية تتم بصورة غير قانونية وتحت أعين السلطان
وأحيانا بإيجاز منها وخصوا الفترة التي تسبق الانتخابات الجماعية حيث يتم
تسجيل أكبر عدد من رخص البناء غير القانونية بحيث يقوم بعض أعضاء مجلس
الجماعة بدون تفويض من الرئيس بتسليمها دون اعتماد المسطرة المعمول بها
ولهذا يتعين تعميم العقوبات المنصوص عليها بالنسبة للرئيس على كل عضو يقوم
بتسليم رخصة غير قانونية مع حرمانه من الممارسة السياسية.
خلاصة القول المسطرة المعمول بها حاليا في زجر المخالفات في ميدان التعمير
تتميز بالبطئ في التنفيذ ولا تتماشى مع الوثيرة السريعة لنمو السكن
العشوائي،
فإلى أي حد استطاعت الوكالة الحضرية لمدينة وجدة التقليص من البناءات
العشوائية هذا ما سنتعرف عليه في المبحث الثاني.
المبحث الثاني:
دور الوكالة الحضرية في ضبط مخالفات التعمير
–وجدة نموذجا-
خول المشرع المغربي للجماعات المحلية صلاحيات مهمة في ميدان التخطيط
والتسيير الحضري لكن رغم ذلك قم إفراز مجموعة من الظواهر الإجتماعية
والإقتصادية والحضرية غير المنسجمة مع التكوين الحضري والثقافي المغربي،
هذا التدهور الحضري ظهر من خلال النمو الديمغرافي الكبير والتركيز
الاقتصادي المفرط والناتج عن سياسة عقارية غير مضبوطة ووثائق التعمير غير
متناسقة وتدبير حضاري غير فعال، كل ذلك أدى إلى خلق أزمة اجتماعية خانقة
هذه الظروف جعلت السلطات العامة
تعمل على التدخل بشكل استعجالي وذلك بخلق الوكالات الحضرية وتعميمها في
كبريات المدن منها الوكالة الحضرية لمدينة وجدة موضوع بحثنا هذا وبالرجوع
إلى الظهير المنظم للوكالات الحضرية الذي وإن كان واضحا في إطار الوكالات
صفة المؤسسة العمومية فيما وقع اختلاف
حولها (المطلب الأول) وما هو دورها في مجال مكافحة المخالفات المرتبطة
بالمجال الحضري (المطلب الثاني) قبل إحداث شرطة التعمير (المطلب الثالث).
المطلب الأول: النظام القانوني للوكالة الحضرية
إن تحديد النظام الواجب التطبيق شيء صعب ويزيد صعوبة حينما تكون المؤسسة
المعنية يكتنفها الغموض وعلى هذا الأساس سنقسم هذا المطلب إلى فقرتين نخصص
الأولى (للمبادئ العامة لسير الوكالات الحضرية) على أن نخصص الفقرة الثانية
(لمحاسبة الوكالة الحضرية)
الفقرة الأولى: المبادئ العامة لسير الوكالات الحضرية
تنص المادة الأولى وخاصة الفقرة الأولى من الظهير المتعلق بالوكالة الحضرية
على ما يلي: "تحدث مؤسسات عامة تسمى الوكالات الحضرية تتمتع بالشخصية
المعنوية والإستقلال المالي ويشمل نطاق اختصاصها عمالة أو إقليما أو عدة
عمالات أو أقاليم".
فطالما أن الوكالة الحضرية هي مرفق عمومي بدون شك فلابد أن تخضع للمبادئ
العامة لتسيير وتنظيم المرافق العمومية والمتمثلة في مبدأ سير المرافق
العامة بانتظام وإفراد مبدأ مساواة المنتفعين أمامها ومبدأ قابليتها
للتغيير والتعديل بالإضافة إلى مبدأ الحياد كما تخضع لخصائص المؤسسة
العامة المتمثلة في التمتع بالشخصية المعنوية: الخضوع للوصاية والتخصص وبما
أن الوكالات الحضرية أشخاص معنوية عامة فإن هذه الصفة تترتب عنها نتائج
قانونية تتمثل في:
-اعتبار الشخص المعنوي العام سلطة إدارية تتمتع بجميع حقوق وامتيازات
السلطة العامة وينتج عن ذلك أن قراراتها تعتبر إدارية وتخضع لأحكام هذه
الأخيرة.
-استقلال الشخص المعنوي العام بمسئوليته ذلك أنها تتمتع بذمة مالية مستقلة
عن الدولة تؤدي إلى تقرير مسؤولياتها.
الفقرة الثانية: محاسبة الوكالة الحضرية
أكد المشرع في الفقرة الثالثة والأخيرة من المادة الأولى من الظهير المنظم
للوكالات الحضرية على ما يلي: "وتخضع أيضا لمراقبة الدولة المالية المفروضة
على المؤسسات العامة بمقتضى النصوص التشريعية الجاري بها العمل".
فالوكالة الحضرية تخضع في جانب واسع منها لمبادئ المحاسبة العمومية طالما
أن الأمر يتعلق بمال عمومي فنفقتها متحدة ومرخصة من قبل الميزانية ويأمر
بدفعها الأمر بالصرف ويقوم المحاسب بتأديتها تحت إشراف الأمر بالصرف وفق
الأحكام المنصوص عليها في الظهير الخاص بتنظيم المتابعات في ميدان الضرائب
المباشرة والرسوم التي في حكمها وغير ذلك من الديون التي يستوفيها مأمور
الخزينة وطالما أن الأمر يتعلق بأموال عمومية فإن الوكالات الحضرية تخضع
لرقابة مالية وتمس هذه الرقابة جميع مظاهر نشاط الوكالة الحضرية وتمارس
شأنها في ذلك شأن باقي المؤسسات العمومية من قبل أربع أجهزة المفتشية
العامة للمالية ووزير المالية والمراقب المالي والمحاسب وكل هذه المظاهر
تبين حجم ومكانة القانون العام في نظام المحاسبة الذي تخضع له الوكالة.
فكل العقود التي تبرمها الوكالة مع الموردين او الزبناء هي عقود إدارية
باستثناء تلك العقود الخاضعة للقانون الخاص وهذا ما يعني أن القانون
الإداري لا يشكل القانون الوحيد الذي تخضع له الوكالات الحضرية.
وبذلك تكون الوكالة الحضرية ذات طابع تجاري أيضا حيث ديونها في معاملاتها
التجارية لن تكون إلا ذات طابع تجاري وبالتالي تقتضي اللجوء إلى القانون
التجاري وبالتالي على المحاسبة الخاصة.
وهذا ما جعل بعض الفقه
يعتبر الوكالة الحضرية مؤسسة عمومية وطنية ذات موضوع محلي.
غير أن واقع الممارسة يكشف على أنها مؤسسة عامة إدارية وليست مختلطة كما
يتبين من خلال النصوص.
وما دامت كذلك فأي دور لها في ضبط مخالفات التعمير (المطلب الثاني).
المطلب الثاني: دور الوكالة الحضرية في مراقبة أعمال تقسيم
وتجزئة الأراضي وإقامة المجموعات السكنية والمباني
قد جعل المشرع الوكالة الحضرية تتبوأ مكانة متقدمة في هرم المؤسسات المكلفة
بتدبير قطاع التعمير على المستوى المحلي حيث كان الهدف من وضعها تخفيف
العبء الذي كانت تتحمله معظم الجماعات فيما قبل
والتي كان عليها الاستجابة للمتطلبات المتزايدة والضاغطة ورغم المعارضة
الشديدة لوجودها استطاعت أن تثبت جدارتها كشريك فعال للجماعات المحلية
بالخصوص في مجال ضبط المخالفات (الفقرة الأولى) عن طريق لجن اليقظة
والمراقبة (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: الوكالة الحضرية كجهاز شريك للمجلس الحضري
في ضبط مخالفات التعمير
تلعب الوكالة الحضرية دورا هاما في مجال مكافحة المخالفات المرتبطة
بالتجزئات العقارية وتقسيم الأراضي والمجموعات السكنية.
والتي خولها المشرع في المادة 11 من الظهير المتعلق بإحداث الوكالات
الحضرية حيث تنص على أنه "لتمكين الوكالة من القيام بالمهام المنوطة بها
بمقتضى البلد الخامس من المادة 3 أعلاه تحدث هيئة مأمورين محلفين تابعة
لمدير الوكالة يكلفون بإثبات المخالفات للنصوص التشريعية والتنظيمية
المتعلقة بالتعمير".
من خلال هذه المادة يتضح لنا أن المشرع سمح للوكالة الحضرية إحداث هيأة
مأمورين محلفين تابعين لمدير الوكالة مباشرة يكلفون بمعاينة المخالفات
للنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالتعمير بوجه عام بعد ذلك يوجه مدير
الوكالة المحاضر التي يحررها المأمورين على السلطات المختصة لإتخاذ قرار في
شأنها وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل حسب الفقرة
الثانية من المادة 11 من الظهير المتعلق بإحداث الوكالات الحضرية.
يبقى أن نشير إلى انه رغم الدور الذي خوله المشرع للوكالات الحضرية فيما
يخص ضبط المخالفات إلا ان دورها يقتصر فقط على المراقبة والإخبار دون ان
تعطى لها سلطات الضبط حيث في حالة معاينتها للمخالفة يتم رفعها إلى رئيس
المجلس الذي له وحدة سلطة المتابعة (توقيع المتابعة).
الفقرة الثانية: لجن اليقظة والمراقبة
قد عملت الوكالة الحضرية لوجدة في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى محاربة
البناء غير القانوني على إنجاز دراسات قطاعية تهم أحياء البناء غير
القانوني وذلك من اجل توفير الأدوات التقنية الكفيلة بمعالجة المشاكل
المرتبطة بالتدبير الحضري في هذه الأحياء وهذا في أفق إعادة هيكلة هذا
النوع من السكن وبالتالي إدماجه ضمن النسيج الحضري المنظم.
ودائما في إطار قيامها بمحاربة السكن غير القانوني ومراقبة البناء داخل
النفوذ الترابي لها، واستمرارا منها في تنفيذ مقتضيات الدورية الوزيرية
المشتركة بين وزارة العدل والوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان والتعمير
عملت وبشكل دوري المشاركة في لجان اليقظة وقد استمر عمل هذه اللجان خلال
الفترة الممتدة بين فاتح يناير 2006 إلى غاية 31 دجنبر 2006، حيث ثم ضبط ما
مجموعه 252 مخالفة تتمثل أساسا إما في الشروع في عملية البناء بدون ترخيص
أو عدم احترام التصاميم المصادق عليها أو القيام باصلاحات بدون ترخيص او
استغلال رخص الإصلاح لغرض البناء.
هذا وموازاة مع عملية المراقبة في إطار لجنة اليقظة: قامت هذه الوكالة
بمعاينة عينة من الأوراش رصدت خلالها ما مجوعة 40 مخالفة وتتمثل طبيعة هذه
المخالفات في عدم احترام التصاميم المصادق عليها أو الشروع في البناء بدون
رخصة وقد تم على أثرها ربط الاتصال بالجماعات المعنية لاتخاذ الإجراءات
اللازمة.
وفي إطار سياسة القرب والانفتاح على المواطنين وايلاء شكاياتهم وتظلماتهم
قامت هذه الوكالة بدراسة ومعالجة 89 شكاية خلال سنة 2006، تتعلق في مجملها
برفض التخصيصات التعميرية المحدثة في وثائق التعمير وكذا المخالفات
المرتكبة خلال القيام بعملية البناء إضافة إلى اعتراضهم على الملاحظات
المبداة خلال دراسة ملفات مشاريع البناء والتجزئات العقارية والمجموعات
السكنية وتقسيم العقارات.
لكن رغم ذلك عرفت مدينة وجدة العديد من الاختلالات المجالية تعزى بالأساس
إلى انتشار السكن غير القانوني وتوسع النسيج العمراني بطريقة غير منظمة أدت
إلى تشوه المشهد الحضري وفقدان الهوية المعمارية الأصيلة وتدني القدرة
التنافسية والإستقطابية للمدينة، وذلك بالرغم من المؤهلات التي تتوفر عليها
باعتبارها عاصمة الجهة الشرقية وإحدى المدن القطبية المتميزة داخل المنظومة
الحضرية المكونة للمجال المغربي
رغم الدوريات التي توصلت فيها من الوزارة
وذلك لعدة اعتبارات منها:
-ضعف الموارد البشرية والمالية للوكالة الحضرية
-المحاكم لا تجاري دائما السلطات الإدارية في محاربتها للتجزئات والبنايات
غير القانونية حيث في كثير من الحالات لا تفضي الشكايات بالمخالفين إلا إلى
طائل اعتماد أو إلى خلل في الشكل .
-غياب التنسيق فيما بينها وبين الإدارات الأخرى المعنية حيث أن هذه الأخيرة
لا تبادر إلى الأخذ برأيها في مشاريع البناء والتجزئة وقد لا يتم استدعاؤها
أصلا.
ولأجل وضع حد لهاته الوضعية غير الطبيعية ثم التوافق بين جميع المتدخلين
لإحداث شرطة التعمير كمخاطب واحد مسؤول عن ضبط المخالفات (المطلب الثالث).
المطلب الثالث: شرطة التعمير كجهاز وحيد لمراقبة البناء غير القانوني
يعد احداث شرطة التعمير بوجدة التجربة الأولى على الصعيد الوطني وإحدى
التدخلات المواكبة الضرورية لا نجاح المشروع الضخم للتأهيل الحضري لمدينة
وجدة والذي كان موضوع الاتفاقية
التي تم توقيعها بين يدي جلالة الملك محمد السادس بمناسبة زيارته الميمونة
لمدينة وجدة شهر يونيو 2006 تسند إليها مراقبة أوراش البناء والتجزيء وضبط
المخالفات بهدف الحد من انتشار السكن غير القانوني للحفاظ على جمالية
النسيج العمراني للمدينة وضواحيها كما سبق وان أشرنا
وتمارس فرقة مراقبة التعمير مهامها، بالاستعانة بمجموعة من القوانين الجاري
بها العمل في ميدان التعمير الخاصة بضبط المخالفات وتحرير المحاضر بشأنها
وتوجيهها إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية ومن أهم هذه القوانين.
قانون 90-12 المتعلق بالتعمير وكذا المرسوم القاضي بتطبيقه
قانون 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم
العقارات وكذا المرسوم القاضي بتطبيقه.
بالإضافة إلى مجموعة من الدوريات التنظيمية الصادرة عن الوزارة الداخلية
والوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان والتعمير من أهمها:
-الدورية عدد 61 الصادرة بتاريخ 28 مارس 1994 المتعلقة بزجر المخالفات في
ميدان التعمير.
-الدورية عدد 157 الصادر بتاريخ 16 مارس 1995 المتعلقة بالمخالفات في ميدان
التعمير.
-الدورية عدد 45 الصادرة بتاريخ 22 مارس 1996 المتعلقة بمراقبة أوراش
البناء.
-الدورية المشتركة بين كل من وزارة الداخلية والوزارة المكلفة بإعداد
التراب الوطني والإسكان والتعمير والبيئة الصادرة بتاريخ 22 غشت 2002
المتعلقة بالحد من انتشار السكن غير القانوني.
-الدورية المشتركة بين كل من وزارة الداخلية ووزارة العدل والوزارة المكلفة
بإعداد التراب الوطني والإسكان والتعمير الصادرة بتاريخ 11 يوليوز 2003
المتعلقة بتفعيل أجهزة الرقابة وزجر المخالفات في ميدان التعمير.
ويقوم أفراد فرقة مراقبة التعمير وعلى غرار منسقها مجموعة من المهام
والصلاحيات الموكولة لهم خاصة ما يلي:
-القيام بجولات ميدانية بصفة دائمة لمراقبة أشغال البناء والتجهيز للتأكد
من مدى احترام التراخيص والضوابط المعمول بها وضبط دفاتر الأوراش الخاصة
بها.
-وقف كل أشغال البناء والتجهيز غير المرخص بها.
-تحرير محاضر معاينة المخالفات والأوامر الفورية بإيقاف الأشغال وتوجيه
الإعذارات.
-حجز مواد البناء والآلات المستعملة في الأشغال غير المرخص بها وإيداعها في
المحجز البلدي مقابل وصل.
تتبع المسطرة القضائية في حق المخالفين فجميع الشكايات الموجهة للمحكمة
الابتدائية لازالت في طور استكمال الإجراءات القانونية الجاري بها العمل في
ميدان التعمير وتسهر على ذلك لجنة خاصة للتتبع باستثناء بعض القضايا التي
تبت فيها المحكمة الابتدائية
كالحكم المتعلق بالبناء بدون رخصة
والذي حكمت به المحكمة على المخالف بغرامة 10000 درهم وتعويض يقدر ب2500
درهم لفائدة المجلس الحضري مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وفي حكم آخر
لنفس المحكمة
ولنفس العلة حكمت بغرامة 4000 درهم وتعويض بقدر ب 2500 درهم لفائدة المجلس
الحضري مع ارجاع الحالة على ما كانت عليه.
-الوقوف على المخالفات وضبطها ففي حالة النسيج غير المنظم يتم هدم البناية
فورا وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، بناء على أمر بالهدم يصدره السيد
الوالي أو رئس الجماعة ويتم تحرير محضر مخالفة يوجه إلى السيد وكيل الملك
بالمحكمة الابتدائية بوجدة قصد تحريك الدعوى أما في حالة النسيج المنظم يتم
توجيه أمر بإيقاف الأشغال فورا بعد إعطاء مهلة تتراوح ما بين 15 و30 يوما
ففي حالة عدم الامتثال للأمر بإيقاف الأشغال يوجه للمخالف إنذار يليه أعذار
وفي حالة عدم الامتثال لهذه الأوامر توجه شكاية إلى السيد وكيل الملك
بالمحكمة الابتدائية بوجدة مرفوقة بمحضر المخالفة: الأمر الفوري بإيقاف
الأشغال، الإنذار، الأعذار، وذلك قصد تحريك الدعوى العمومية إلا أنه في
حالة وقوع بين الإدارة المعنية والمواطن المخالف تسوية وضعيته القانونية
يقوم رئيس الجماعة الحضرية بإرسال محضر بالتخلي عن المتابعة إلى وكيل الملك
ليسقط الدعوى العمومية.
وقد تمكنت فرقة مراقبة التعمير خلال الخمسة أشهر من انطلاقتها في منصف شهر
ماي ضبط ما مجموعة 1122 مخالفة 895 بالنسيج المنظم و227 بالنسيج غير المنظم،
لتصل إلى غاية 29 فبراير 2008/2485
سواء في المجال المنظم أو غير المنظم كما أنه ولأول مرة بمدينة وجدة منذ
تأسيس هذه الفرقة لم تسجل أية إضافة لبناء جديد من شأنه أن يخلق أحياء
جديدة أو تشكل امتدادا للأحياء القانونية الموجودة رغم المناسبات العديدة
التي عرفتها المدينة.
يتبين لنا من خلال هذا المطلب أن هذه الفرقة –شرطة التعمير- كممثل وحيد
بمدينة وجدة لضبط مخالفات التعمير قد استطاعت بحق تحقيق نجاح كبير رغم
العراقيل التي تعترضها خاصة القانونية والبشرية ولهذا ندعوا إلى تعميم هذه
التجربة على صعيد المملكة مع ضرورة تكوين أطر متخصصة لهذه المهمة وإعطاء
هذه الفرقة كل الصلاحيات التي لازالت في يد المجلس الحضري بخصوص ضبط
مخالفات التعمير.
خاتمة:
خلاصة القول رغم إحداث الوكالات الحضرية وشرطة التعمير كتجربة أولية على
صعيد المملكة بمدينة وجدة لضبط مخالفات التعمير يبقى الحد من البناءات
العشوائية دون الطموحات مادام المجلس الحضري ظل هو المسؤول المباشر عنها
رغم ضعف التأطير لأغلبية هؤلاء.كما أن النصوص القانونية والتنظيمية لا تكفي
وحدها للحد من انتشار أحياء السكن غير القانونية وإن تم تعديلها على خلاف
ما هو سائد عند غالبية المهتمين الذين يظنون أن مشكل التعمير هو مشكل
النصوص القانونية والتنظيمية مع إغفالهم ما يشكل السكن في نفسية أغلب
المواطنين.
فسن عقوبات قاسية لزجر المخالفين لا تكفي وحدها لحمل هؤلاء على التقيد بهذه
الضوابط واحترامها ما لم تتوفر مجموعة من الشروط الأساسية منها.
-إشاعة ثقافة جديدة بين المواطنين عامة والمسؤولين على الخصوص قوامها
الإيمان الصادق بالصالح العام والدفاع عنه، واستنكار كل انتهاك للقوانين
والضوابط الجاري بها العمل.
-دمقرطة العلاقة بين المواطن والإدارة وسيادة عامل الثقة المتبادل بين
الطرفين، مع تسهيل المساطر الإدارية التي تجعل المواطن يقبل على الإدارة
بشكل عفوي دون الشعور بالخوف وارتقاب العقوبات الزجرية.
أيضا الاهتمام بالجانب الاجتماعي من خلال تحسين أوضاع المواطنين
الاقتصادية والاحتفاظ على قدراتهم الشرائية مع جعل النصوص تستجيب لطموحاتهم
وتلبي حاجياتهم المتعلقة على الخصوص بالسكن.
-توحيد الجهود وتوفر إرادة حقيقية لدى كل المتدخلين من قريب أومن بعيد
للقضاء على السكن العشوائي.
لائحة
المراجع:
الرسائل:
-ماحي خديجة: اختصاصات الجماعات في مجال التعمير، رسالة لنيل دبلوم
الدراسات العليا المعمقة، وحدة التكوين والبحث في الإدارة العامة، كلية
العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة،
2002/2003.
-اغزيلي فاطمة، عامري جميلة، التعمير والبيئة أية علاقة، رسالة لنيل دبلوم
الدراسات العليا المعمقة، وحدة التكوين والبحث في الإدارة العامة كلية
العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة
2001/2002
-الهلالي امحمد، المالكي أحمد، الوكالات الحضرية بالمغرب -وكالة وجدة
كنموذج-، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، وحدة التكوين والبحث
في الإدارة العامة، كلية العلوم القانونية والإقتصادية جامعة محمد الأول
وجدة 1999/2000.
الندوات:
-أحمد الهرجاني: الإطار القانوني لضبط وزجر التجزئات العقارية المخالفة
لقانون 25-90 المتعلق بالتجزئات العقارية وتقسيم العقارات والمجموعات
السكنية مقالة ساهم بها في أشغال اليوم الدراسي الذي نظمه مركز الدراسات
القانونية المدنية والعقارية بكلية الحقوق مراكش، حول موضوع التجزئة
العقارية والتعمير مارس 2001 الطبعة الأولى 2001/2002
الدوريات:
-المجلس الإداري السابع للوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان والتعمير،
والوكالة الحضرية لوجدة مارس 2007.
التقارير:
-نور الدين الشكوطي، تقرير عن تدريب بالوكالة الحضرية في موضوع تجربة شرطة
التعمير كجهاز وحيد لمراقبة البناء غير القانوني 2007/2008.
-الهام حمامة، حنان بوعيشة، تقرير عن تدريب بالوكالة الحضرية بوجدة،
2003/2004
المجلات والمواقع الإلكترونية:
www.marocurba.gov.ma
-مجلة الاحداث المغربية، مقال مأخوذ من الموقع الإلكتروني:
www.ahadath.inf
الفهرس
مقدمة
..........................................................................
1
البحث الأول: دور المجلس الحضري في ضبط مخالفات التعمير .............. 3
المطلب الأول: الإجراءات اللازمة لمراقبة العمليات العقارية .......... 3
المطلب الثاني: نظام زجر المخالفات المتعلقة بالتجزئات العقارية ....... 4
الفقرة الأولى: المرحلة الإدارة ................................ 4
الفقرة الثانية: المرحلة القضائية ................................ 5
المطلب الثالث:المشاكل المطروحة أمام المجلس الحضري ............. 6
المبحث الثاني: دور الوكالة الحضرية
في........................................ 9
ضبط مخالفات التعمير –وجدة نموذجا-
المطلب الأول: النظام القانوني للوكالة الحضرية ....................... 9
الفقرة الأولى: المبادئ العامة لسير الوكالة الحضرية ......... 10
الفقرة الثانية: محاسبة الوكالة الحضرية ...................... 10
المطلب الثاني: دور الوكالة الحضرية في مراقبة أعمال تقسيم ....... 12
وتجزئة الأراضي وإقامة مجموعات سكنية والمباني
الفقرة الأولى: الوكالة الحضرية كجهاز شريك .............. 12
للمجلس الحضري في ضبط مخالفات التعمير
الفقرة الثانية: لجن اليقظة والمراقبة ........................ 13
المطلب الثالث: شرطة التعمير كجهاز وحيد ....................... 15
لمراقبة البناء الغير القانونية
خاتمة
.........................................................................
19
لائحة المراجع
................................................................. 20
|